يتمثل الهدف الرئيسي من هذه الدراسة في تحليل مدى فعالية السياسة النشطة لسوق الشغل (PAMT) في تونس. وتتمثل الخلاصة العامة في أن فعالية السياسة النشطة لسوق الشغل، من حيث الحد من البطالة، وإحداث مواطن الشغل (آثار الإحلال والاستبدال)، والإدماج المهني، تظل محدودة، إذ لا تتجاوز نسبة الإدماج في عقود الشغل غير محددة المدة (CDI) 21%.
وفي المقابل، تُعدّ السياسة النشطة لسوق الشغل فعّالة من حيث مساهمتها في الحفاظ على قدرة العاطلين عن العمل على المنافسة في سوق الشغل.
كما حددت الدراسة أبرز القيود التي تعوق فعالية السياسة النشطة لسوق الشغل. ويتمثل أولها في محدودية الموارد البشرية والمالية التي تضعها الحكومة على ذمة هذه السياسة، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة تأطير المستفيدين، سواء من طالبي الشغل أو أصحاب المؤسسات، وكذلك انخفاض نسبة تغطية سوق الشغل على المستوى الجهوي.
كما يبرز التحليل غياب برامج تكوين تقني تهدف إلى الحد من عدم الملاءمة بين مجالات الدراسة واحتياجات الاقتصاد التونسي. وأخيرًا، يمثل ضعف أداء الاقتصاد الوطني في توفير عدد كافٍ من مواطن الشغل ذات الجودة عائقًا رئيسيًا آخر أمام فعالية السياسة النشطة لسوق الشغل.

